الإصلاح رحلة تبدأ من الداخل، والوعي أول خطواته. من هذا المنطلق، يسعى جهاز الأمن الوطني إلى تبني مبادرات تلامس الضمير الإنساني قبل أن تكون مجرد إجراءات.
وفي هذا الإطار، وبتوجيه من السيد رئيس جهاز الأمن الوطني، تم عرض فيلم “جريرة” على نزلاء دور التوقيف، ضمن رؤية إصلاحية تؤمن بأن الفن قادر على أن يكون جسرًا نحو التغيير.
حيث جلس نزلاء التوقيف لا كمتلقين، بل كأشخاص يواجهون ذواتهم للمرة الأولى دون أقنعة.
لم يكن “جريرة” مجرد مشاهد متتابعة، بل مرآة عكست أخطاء، وقرارات، ولحظات غيّرت مسارات حياة كاملة. كل قصة حملت معها سؤالًا مؤلمًا: ماذا لو؟
الفيلم لم يرفع صوته، لكنه طرق بقوة على المشاعر، استدعى الندم، واستحضر ثقل العواقب، وذكّر بأن الجريمة لا تنتهي عند الفعل، بل تمتد لتطال الروح، والعائلة، والمجتمع.
هذا العرض لم يكن ترفيهًا، بل جزءًا من رؤية أعمق ترى في الإصلاح رحلة إنسانية قبل أن تكون إجراءً. رؤية تؤمن بأن إعادة البناء تبدأ من الوعي، وأن الطريق إلى المجتمع يمر أولًا عبر مواجهة الذات.
هكذا، اختار جهاز الأمن الوطني أن يخاطب الإنسان في النزيل، لا ملفه فقط. أن يفتح باب التأهيل عبر الصورة، والقصة، والإحساس، إيمانًا بأن من يدرك خطأه بصدق، قد يكون أقدر على تصحيح مستقبله.
جهاز الأمن الوطني العراقي
مديرية العلاقات والإعلام
٢١ – كانون الأول – ٢٠٢٥




